الحر العاملي
208
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
لارتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت الدجلة وانتشرت في بلادها ؛ وغاض بحيرة ساوة ، فقال : يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة وبعث صاحب الهراوة ، وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، فليس الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرافات ، وكل ما هو آت آت إلى أن قال : فلما قدم على كسرى أخبره فقال : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا قد كانت أمور فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقي إلى إمارة عثمان « 1 » . ورواه الطبرسي في أعلام الورى عن أبي سعيد الواعظ بإسناده عن مخزوم ابن هاني مثله . 54 - وقال : حدثنا أبي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان ابن عثمان يرفعه في حديث ولادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن إبليس قال : يا جبرئيل ما هذا ؟ قال جبرئيل عليه السّلام : هذا نبي قد ولد وهو خير الأنبياء قال : فهل لي فيه نصيب ؟ قال : لا ، قال ففي أمته ؟ قال : نعم ، قال : قد رضيت « 2 » . 55 - قال وكان بمكة يهودي يقال له يوسف ، فلما رأى النجوم يقذف بها وتتحرك قال : هذا نبي قد ولد في هذه الليلة وهو الذي نجده في كتبنا أنه إذا ولد وهو آخر الأنبياء رجمت الشياطين وحجبوا عن السماء ، فلما أصبح جاء إلى نادي قريش وقال : يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا : لا قال : أخطأتم والتوراة ولد إذا بفلسطين وهو آخر الأنبياء وأفضلهم ، فتفرق القوم ، فلما رجعوا إلى منازلهم أخبر كل رجل [ منهم ] أهله بما قال اليهودي فقالوا : لقد ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب ابن في هذه الليلة ، فأخبروا بذلك يوسف اليهودي ، فقال : قبل أن أسألكم أو بعده ؟ قالوا قبل ذلك قال : فاعرضوه عليّ فمشوا به إلى باب آمنة فقالوا : أخرجي ابنك ينظر إليه هذا اليهودي ، فأخرجته في قماط فنظر في عينيه وكشف عن كتفيه ، فرأى شامة سوداء بين كتفيه ، وعليها شعرات ، فلما نظر إليه وقع على الأرض مغشيا عليه ، فتعجب منه قريش وضحكوا فقال : أتضحكون يا معشر قريش ؟ هذا نبي السيف ليبترنكم وقد ذهبت النبوة من بني إسرائيل إلى آخر الأبد ، وتفرق الناس يتحدثون بما أخبر به اليهودي . ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا نحوه .
--> ( 1 ) كمال الدين : 192 ح 38 من الباب 17 . ( 2 ) كمال الدين : 196 . 197 ح 39 .